النووي
159
تهذيب الأسماء واللغات
توفي سنة تسع وخمسين ، وقيل : سنة سبع أو ثمان وخمسين رضي اللّه عنه . 211 - سعيد المقبري : مذكور في « المختصر » في أول النفقات ، وفي الخراج . هو سعيد بن كيسان ، ويعرف بسعيد بن أبي سعيد المقبري بضم الباء وفتحها ، منسوب إلى المقابر لأنه كان يسكن عندها ، وقيل : لأن عمر بن الخطاب جعله على حفر القبور بالمدينة . وهو أبو سعد - بإسكان العين - سعيد بن أبي سعيد المقبري ، الليثي مولاهم ، المدني التابعي . كان أبوه مكاتبا لامرأة من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . سمع ابن عمر ، وأبا هريرة ، وأبا شريح الخزاعي ، وأبا سعيد الخدري رضي اللّه عنهم . وسمع من التابعين أباه وخلائق . روى عنه : أبو حازم ، ومحمد ابن عجلان ، ومحمد بن إسحاق ، ويحيى الأنصاري ، وعبيد اللّه العمري التابعيون ، ومالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، والليث ، وخلائق من أتباع التابعين والأئمة . واتفقوا على توثيقه . روى له البخاري ومسلم . قال محمد بن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، لكنه كبر واختلط قبل موته . وقدم الشام مرابطا ، وحدث ببيروت من ساحل دمشق . 212 - سعيد بن المسيّب : تكرر في « المختصر » و « المهذب » و « الوسيط » . هو : الإمام الجليل أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ - بالذال المعجمة - بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرّة بن كعب بن لؤي ابن غالب ، القريشي المخزومي التابعي ، إمام التابعين . وأبوه المسيّب وجدّه حزن صحابيان ، أسلما يوم فتح مكة ، ويقال : المسيّب بفتح الياء وكسرها ، والفتح هو المشهور ، وحكي عنه أنه كان يكرهه ، ومذهب أهل المدينة الكسر . ولد سعيد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب ، وقيل : أربع سنين ، ورأى عمر وسمع منه ، ومن عثمان ، وعلي ، وسعد بن أبي وقاص ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجبير بن مطعم ، وعبد اللّه بن زيد بن عاصم ، وحكيم بن حزام ، وأبي هريرة ، ومعاوية ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وأبي موسى الأشعري ، وصفوان بن أمية ، وأبيه ، والمسور ابن مخرمة ، وجابر بن عبد اللّه ، وأبي سعيد الخدري ، وزيد بن ثابت ، وعثمان بن أبي العاص ، وعائشة ، وأم سلمة ، وغيرهم من الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين . روى عنه جماعات من أعلام التابعين ، منهم : عطاء بن أبي رباح ، ومحمد الباقر ، وعمرو بن دينار ، ويحيى الأنصاري ، والزّهري ، وأكثر عنه . وخلائق غيرهم . واتفق العلماء على إمامته وجلالته وتقدّمه على أهل عصره في العلم والفضيلة ووجوه الخير . قال محمد بن يحيى بن حبّان : كان رأس أهل المدينة في دهره المقدّم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيب ، ويقال له : فقيه الفقهاء . وقال قتادة : ما رأيت أحدا أعلم بحلال اللّه وحرامه من سعيد بن المسيب . وقال مكحول : طفت الأرض كلها في طلب العلم ، فما لقيت أحدا أعلم من سعيد بن المسيب . وقال سليمان بن موسى : كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين . وروينا عن سعيد قال : كنت أرحل الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد . وقال علي ابن المديني : لا أعلم أحدا في التابعين أوسع علما من سعيد بن المسيب ، وإذا قال سعيد : مضت السنّة ، فحسبك به . قال : وهو عندي أجلّ التابعين .